فأتاه آت فقال : يا ابن رسول الله قد احترقت دارك ؟ قال : لا ، ما احترقت . إذ أتاه
آت فقال : يا ابن رسول الله : قد وقعت النار في دار إلى جنب دارك حتى ما شككنا
أنها ستحرق دارك ثم إن الله صرفها عنها .
واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فرفع يده وقال : اللهم
خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنك على كل شئ قدير
قال : فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها : السلعة ، وورم إلى عنقه ، فمات .
ادعى رجل على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا
إلى شريح فقال للحسن ( عليه السلام ) : أتحلف ؟ قال : إن حلف خصمي أعطيه فقال شريح
للرجل : قل بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة . فقال الحسن : لا أريد
مثل هذا لكن قل : بالله إن لك علي هذا ، وخذ الألف . فقال الرجل ذلك وأخذ
الدنانير فلما قام خر إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال :
خشيت أنه لو تكلم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ، ويحجب عنه عقوبة
يمينه .
محمد الفتال النيسابوري في مؤنس الحزين بالاسناد ، عن عيسى بن الحسن
عن الصادق ( عليه السلام ) : قال بعضهم للحسن بن علي ( عليهما السلام ) في احتماله الشدائد عن معاوية
فقال ( عليه السلام ) كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل
المرأة رجلا والرجل امرأة فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : انهضي
ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ثم قال : وصارت
عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال ( عليه السلام ) : ثم إنهما
تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى .
الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال الحسن بن علي ( عليهما السلام )
لأهل بيته : يا قوم إني أموت بالسم كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له أهل بيته :
ومن الذي يسمك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها
هامش
( 1 ) في المصدر ج 4 ص 8 الحسن بن أبي العلاء .