فأمر معاوية بها فصرمت وعدت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات .
ثم صح الحديث بلفظها فقال :
والله ما كذبت ولا كذبت فنظر فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بسرة ثم
قال : يا معاوية أما والله لولا أنك تكفر لأخبرتك بما تعمله وذلك أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في زمان لا يكذب وأنت تكذب وتقول : متى سمع من جده على صغر
سنه ، والله لتدعن زياد أو لتقتلن حجرا ولتحملن إليك الرؤوس من بلد إلى بلد
فادعى زيادا وقتل حجرا وحمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعي .
10 - الخرائج : عن عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) كان عنده رجلان فقال لأحدهما : إنك حدثت البارحة فلانا بحديث
كذا وكذا ، فقال الرجل : إنه ليعلم ما كان ، وعجب من ذلك فقال ( عليه السلام ) : إنا
لنعلم ما يجري في الليل والنهار ثم قال : إن الله تبارك وتعالى علم رسوله ( صلى الله عليه وآله )
الحلال والحرام ، والتنزيل والتأويل ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا علمه كله .
بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن عبد الغفار مثله .
11 - كشف الغمة : قال لابنه ( عليه السلام ) : إن للعرب جولة ولقد رجعت إليها عوازب
أحلامها ، ولقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتى يستخرجوك ، ولو كنت في مثل وجار
الضبع .
بيان : في أكثر النسخ لابنه ( 1 ) والصواب لأبيه وقد قال ( عليه السلام ) : ذلك له
صلوات الله عليه قبل رجوع الخلافة إليه أي إن للعرب جولانا وحركة في اتباع
الباطل ثم يرجع إليها أحلامها العازبة البعيدة الغائبة عنهم ، فيرجعون إليك ،
وضرب أكباد الإبل كناية عن الركوب وشدة الركض ، قال الجزري فيه : لا تضرب
أكباد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد أي لا تركب ولا يسار عليها ، وقال : وجار الضبع
هو جحره الذي يأوي إليه ، ومنه حديث الحسن : لو كنت في وجار الضبع ذكره
للمبالغة لأنه إذا حفر أمعن .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة من المصدر ( ط مطبعة الاسلامية ) : وقال لأبيه ( عليهما السلام )
راجع ج 2 ص 150 .