رجليه كما ينتكص بول البعير ، فهو أنثى ( 1 ) .
وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلق الله الحجر وأشد منه
الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار
الماء ، وأشد من الماء السحاب ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب
وأشد من الريح الملك الذي يردها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت
الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله
الذي يدفع الموت .
6 - مناقب ابن شهرآشوب : محمد بن إسحاق بالاسناد جاء أبو سفيان إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا
أبا الحسن جئتك في حاجة ، قال : وفيم جئتني ؟ قال : تمشي معي إلى ابن عمك محمد
فتسأله أن يعقد لنا عقدا ويكتب لنا كتابا ، فقال : يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول الله
عقدا لا يرجع عنه أبدا وكانت فاطمة من وراء الستر ، والحسن يدرج بين يديها وهو طفل
من أبناء أربعة عشر شهرا فقال لها : يا بنت محمد ! قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود
بكلامه العرب والعجم ، فأقبل الحسن ( عليه السلام ) إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على
أنفه والأخرى على لحيته ثم أنطقه الله عز وجل بأن قال : يا أبا سفيان ! قل لا إله
إلا الله محمد رسول الله حتى أكون شفيعا فقال ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي جعل في آل محمد
من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا ( وآتيناه الحكم صبيا ) ( 2 ) .
أبو حمزة الثمالي ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) قال : كان الحسن بن علي جالسا
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : المؤنث : المخنث وهو الرجل المشبه المرأة في لينه ورقة كلامه
وتكسر أعضائه .
( 2 ) هذه القصة مذكورة في كتب السير عند ذكر فتح مكة سنة ثمان للهجرة حين
جاء أبو سفيان إلى رسول الله ليبرم عهد المشركين ويزيد في مدته ، راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 396 ،
المناقب ج 1 ص 206 ، ارشاد المفيد ص 60 ، إعلام الورى ص 66 .
فقد كان - على هذا - لحسن بن علي ( عليهما السلام ) عامئذ خمس سنين ، لا أربعة عشر
شهرا كما زعم .