موته فقال الحسن ( عليه السلام ) : ويحكم أما سمعتم قول الله عز وجل ( ولا تقولوا لمن يقتل
في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ) ( 1 ) فإذا كان هذا نزل فيمن قتل في
سبيل الله ما تقولون فينا ؟ قالوا : آمنا وصدقنا يا ابن رسول الله .
9 - كتاب النجوم : وجدت في جزو بخط محمد بن علي بن الحسين بن مهزيار ونسخه
في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وكان على ظهر الذي نقل منه هذا الحديث ما هذا
المراد من لفظه : من حديث أبي الحسن بن علي بن محمد بن عبد الوهاب قدم علينا في سنة
أربعين وثلاث مائة وأما لفظة الحديث فهو :
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأحمري المعروف بابن داهر الرازي قال :
حدثني أبو جعفر محمد بن علي الصيرفي القرشي أبو سمينة ( 2 ) قال : حدثني داود بن
كثير الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لما صالح الحسن بن علي ( عليهما السلام ) معاوية جلسا
بالنخيلة فقال معاوية : يا أبا محمد بلغني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرص النخل فهل
عندك من ذلك علم ، فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شئ في الأرض
ولا في السماء ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرص كيلا وأنا
أخرص عددا فقال معاوية : كم في هذه النخلة ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : أربعة آلاف
بسرة وأربع بسرات .
أقول : ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات فوجدتها في رواية
ابن عباس الجوهري :
هامش
( 1 ) البقرة : 154 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة : ( أبو سفينة ) وهو تصحيف . والرجل محمد بن علي بن
إبراهيم بن موسى أبو جعفر القرشي مولاهم صيرفي ابن أخت خلاد المقرى وهو خلاد بن
عيسى وكان يلقب أبا سمينة ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شئ وكان ورد قم ، وقد
اشتهر بالكذب بالكوفة ، ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة ثم تشهر بالغلو فخفي
وأخرجه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم وله قصة راجع النجاشي ص 255 . وقال الكشي :
ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذابون المشهورون : أبو الخطاب ويونس بن ظبيان
ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم .