15 - ( باب )
( معجزاته صلوات الله عليه )
1 - بصائر الدرجات : الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبد الله الكناسي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) في بعض عمره
ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، قال : فنزلوا في منهل من تلك المناهل
قال : نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش : قال : ففرش للحسن ( عليه السلام ) تحت
نخلة وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان
في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، قال : فقال له الحسن ( عليه السلام ) : وإنك لتشتهي الرطب ؟
قال : نعم فرفع الحسن ( عليه السلام ) يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري فاخضرت
النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا قال : فقال له الجمال الذي اكتروا
منه : سحر والله ، قال : فقال له الحسن : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبي
مجابة ، قال : فصعدوا إلى النخلة حتى صرموا مما كان فيها ما كفاهم ( 1 ) .
الخرائج : عن عبد الله مثله .
بيان : قال الجوهري : المنهل المورد وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي
وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل ، لان فيها ماء ، قوله
( إلى حالها ) أي قبل اليبس وفي الخرائج فاخضرت النخلة وأورقت .
2 - الخرائج : روي عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن الحسن ( عليه السلام ) قال يوما
لأخيه الحسين ولعبد الله بن جعفر : إن معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل
إليكم يوم كذا لمستهل الهلال ، وقد أضاقا ، فوصلت في الساعة التي ذكرها لما
كان رأس الهلال فلما وافاهم المال كان على الحسن ( عليه السلام ) دين كثير فقضاه مما بعثه إليه
ففضلت فضلة ففرقها في أهل بيته ومواليه ، وقضى الحسين ( عليه السلام ) دينه وقسم ثلث ما بقي
هامش
( 1 ) تراه في الكافي ج 1 ص 462 . أيضا وفيه : عن القاسم النهدي فراجع .