أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج ثم احتلبوا طلاع القعب دما
عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون ، غب ما سن
الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسا ، وطأمنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف
صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا ، وزرعكم حصيدا
فيا حسرتي لكم ، وأنى بكم ، وقد عميت [ قلوبكم ] عليكم أن الزمكموها وأنتم لها
كارهون .
ثم قال : وحدثنا بهذا الحديث [ أبو الحسن ] علي بن محمد بن الحسن
المعروف بابن مقبرة القزويني قال : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حسن بن
جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدثنا محمد بن علي
الهاشمي ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : لما
حضرت فاطمة ( عليها السلام ) الوفاة دعتني فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ؟ قال :
قلت : بلى أنفذها فأوصت إليه وقالت : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن
رجلين ذكرتهما ، قال : فلما اشتدت علتها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار
فقلن : كيف أصبحت يا بنت رسول الله من علتك ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة
لدنياكم ، وذكر الحديث نحوه .
قال الصدوق - رحمه الله - : سألت أبا أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري
عن معنى هذا الحديث فقال : أما قولها صلوات الله عليها : عائفة إلى آخر ما ذكره ( 1 )
وسنوردها في تضاعيف ما سنذكره في شرح الخطبة على اختلاف رواياتها .
9 - الإحتجاج : قال سويد بن غفلة : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي
توفيت فيها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت
من علتك يا ابنة رسول الله ؟ فحمدت الله وصلت على أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ثم قالت .
أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد أن عجمتهم
هامش
( 1 ) راجع معاني الأخبار ص 356 ، ط مكتبة الصدوق .