وروى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة ( عليهما السلام )
أنه أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم مج الماء في المخضب - وهو
المركن - وغسل قدميه ووجهه ، ثم دعا فاطمة ( عليها السلام ) وأخذ كفا من ماء فضرب به على
رأسها ، وكفا بين يديها ثم رش جلدها ، ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع
بها ، ثم التزمهما فقال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس
وطهرتني تطهيرا ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ثم قال : قوما إلى بيتكما
جمع الله بينكما ، وبارك في سيركما ، وأصلح بالكما ، ثم قام فأغلق عليهما الباب
بيده ، قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يزل يدعو
لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته .
وفي رواية أنه قال : بارك الله لكما في سيركما ، وجمع شملكما ، وألف
على الايمان بين قلوبكما ، شأنك بأهلك ، السلام عليكما .
وروى عن جابر بن عبد الله قال : لما زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من علي ( عليهما السلام )
كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه ، وكان جبرئيل الخاطب ، وكان ميكائيل
وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا وأوحى الله إلى شجرة طوبى أن أنثري
ما فيك من الدر والياقوت واللؤلؤ ، وأوحى الله إلى الحور العين أن التقطنه
فهن يتهادينه إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليا .
وعن شرحبيل بن سعيد قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة في صبيحة
عرسها بقدح فيه لبن ، فقال : اشربي فداك أبوك ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : اشرب
فداك ابن عمك .
وعن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال : لما كانت صبيحة العرس أصاب فاطمة
( عليها السلام ) رعدة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة
لمن الصالحين .
( * ) : وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : شكت فاطمة ( عليها السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
* في النسخة المطبوعة هناك رمز كا وهو سهو .