زدت عليكم فلا تغضبوا ( 1 ) !
وقال في موضع آخر : من المفارقين لعلي عليه السلام أخوه عقيل بن أبي طالب
قدم على أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة ( 2 ) يسترفده ، فعرض عليه عطاءه فقال : إنما
أريد من بيت المال ، فقال : تقيم لي ( 3 ) يوم الجمعة ، فلما صلى علي الجمعة قال
له : ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟ قال : بئس الرجل ، قال : فإنك أمرتني أن
أخونهم وأعطيك ، فلما خرج من عنده شخص إلى معاوية ، فأمر له يوم قدومه بمائة
ألف درهم ، وقال له : يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي ؟ قال : وجدت عليا أنظر
لنفسه منك ووجدتك أنظر لي منك لنفسك ! وقال معاوية لعقيل : إن فيكم يا بني
هاشم لينا ، قال : أجل إن فينا للينا من غير ضعف وعزا من غير عنف ، وإن لينكم
يا معاوية غدر وسلمكم كفر ! وقال معاوية : ولا كل هذا يا أبا يزيد ، وقال الوليد
ابن عقبة لعقيل في مجلس معاوية : غلبك أخوك يا با يزيد على الثروة ، قال : نعم
وسبقني وإياك إلى الجنة ، قال : أما والله ( 4 ) لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله
لأرهقوا صعودا ، وإن أخاك لأشد هذه الأمة عذابا ، فقال : صه ! والله إنا لنرغب
بعبد من عبيده عن صحبة أبيك عقبة بن أبي معيط !
وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص وقد أقبل عقيل : لأضحكنك من
عقيل ، فلما سلم قال معاوية : مرحبا برجل عمه أبو لهب ، فقال عقيل : وأهلا بمن ( 5 )
عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ، لان امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 : 184 و 185 .
( 2 ) في المصدر : بالكوفة .
( 3 ) في المصدر : إلى .
( 4 ) في المصدر بعد ذلك ، ان شدقيه لمضمومان من دم عثمان ، فقال : وما أنت وقريش
والله ما أنت فينا الا كنصيح التيس ، فغضب الوليد وقال : والله اه .
( 5 ) في المصدر : برجل .