تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الإبل . والهجوع : النوم ليلا . والهمل بالتحريك الإبل بلا راع ، يقال : إبل همل وهاملة . قوله : " وعركت بجنبها " يقال : يعرك الأذى بجنبه أي يحتمله ويقال : ما اكتحلت غمضا أي ما نمت والكرى : النعاس : قوله عليه السلام : " وتقشعت " أي زالت وذهبت كما يتقشع السحاب . 28 - نهج البلاغة : من خبر ضرار بن ضمرة الضبائي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ولقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت أم إلي تشوقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظم المورد ، وخشونة المضجع ( 1 ) . بيان : السديل : ما أسدل على الهودج ، والجمع : السدول . ويقال : هو يتململ على فراشه : إذا لم يستقر من الوجع . والسليم : اللديغ ، يقال : سلمته الحية أي لدغته . وقيل : إنما سمي سليما تفألا بالسلامة . و " إليك " من أسماء الافعال ، أي تنح . و " عني " متعلق بما فيه من معنى الفعل . ويقال : حان حينه أي قرب وقته ، وهذا دعاء عليها أي لأقرب وقت انخداعي بك وغرورك لي ، قوله عليه السلام : " غري غيري " ليس الغرض الامر بغرور غيره بل بيان أنه عليه السلام لا ينخدع بها ، بل غيره ينخدع بها . قوله عليه السلام : " وأملك " أي ما يؤمل منك وفيك .
29 - أمالي الصدوق : علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما دنياكم عندي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 158 . وليست الجملة الأخيرة في المصدر . وفى غير ( ك ) من النسخ وكذا المصدر : وعظيم المورد .