وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الإبل . والهجوع : النوم ليلا .
والهمل بالتحريك الإبل بلا راع ، يقال : إبل همل وهاملة . قوله : " وعركت
بجنبها " يقال : يعرك الأذى بجنبه أي يحتمله ويقال : ما اكتحلت غمضا أي ما نمت
والكرى : النعاس : قوله عليه السلام : " وتقشعت " أي زالت وذهبت كما يتقشع
السحاب .
28 - نهج البلاغة : من خبر ضرار بن ضمرة الضبائي عند دخوله على معاوية ومسألته
له عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ولقد أرخى الليل
سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء
الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت أم إلي تشوقت ؟ لا حان
حينك ، هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ،
فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد
السفر ، وعظم المورد ، وخشونة المضجع ( 1 ) .
بيان : السديل : ما أسدل على الهودج ، والجمع : السدول . ويقال : هو
يتململ على فراشه : إذا لم يستقر من الوجع . والسليم : اللديغ ، يقال : سلمته
الحية أي لدغته . وقيل : إنما سمي سليما تفألا بالسلامة . و " إليك " من أسماء
الافعال ، أي تنح . و " عني " متعلق بما فيه من معنى الفعل . ويقال : حان حينه
أي قرب وقته ، وهذا دعاء عليها أي لأقرب وقت انخداعي بك وغرورك لي ، قوله
عليه السلام : " غري غيري " ليس الغرض الامر بغرور غيره بل بيان أنه عليه السلام لا ينخدع
بها ، بل غيره ينخدع بها . قوله عليه السلام : " وأملك " أي ما يؤمل منك وفيك .
29 - أمالي الصدوق : علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين
الخشاب ، عن محمد بن محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما دنياكم عندي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 158 . وليست الجملة الأخيرة في المصدر . وفى غير
( ك ) من النسخ وكذا المصدر : وعظيم المورد .