به الميراث من أخيه ولا ميراث له ، فقال عمر : أعوذ بالله من معضلة لا علي لها .
وفي أربعين الخطيب قال ابن سيرين : إن عمر سأل الناس وقال : كم يتزوج
المملوك ؟ وقال لعلي عليه السلام : إياك أعني يا صاحب المغافري ( 1 ) - رداء كان عليه -
فقال عليه السلام : ثنتين .
وفي غريب الحديث عن أبي عبيد أيضا قال أبو صبرة : جاء رجلان إلى عمر
فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فسأله ، فقال ( 2 ) :
اثنتان ، فالتفت إليهما فقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين
فسألناك عن طلاق الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك ؟ فقال له عمر :
ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لو أن السماوات والأرض وضعت في كفة ووضع إيمان علي عليه السلام في كفة لرجح
إيمان علي عليه السلام . ورواه مصقلة بن عبد الله .
العبدي :
إنا روينا في الحديث خبرا * يعرفه سائر من كان روى
إن ابن خطاب أتاه رجل * فقال : كم عدة تطليق الإما ؟
فقال : يا حيدر كم تطليقة * للأمة أذكره فأومى المرتضى
بإصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله قال : اثنتان وانثنى
قال له : تعرف هذا ؟ قال : لا * قال له : هذا علي ذو العلا
وأما ما وقع من قضاياه عليه السلام في عهد عثمان ففي كشاف الثعلبي وأربعين
الخطيب وموطأ مالك بأسانيدهم عن نعجة بن بدر الجهني ( 3 ) أنه اتي بامرأة قد
هامش
( 1 ) الظاهر أنه بالعين المهملة كما في المصدر ، وقال في القاموس ( 2 : 93 ) : معافر بلد
وأبو حي من همدان ، وإلى أحدهما تنسب الثياب المعافرية .
( 2 ) أي أشار بإصبعيه من دون قول .
( 3 ) لم نظفر على ترجمته ، والظاهر " بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني " راجع أسد
الغابة 1 : 202 .