تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وهم عمر أن يأخذ حلي الكعبة ، فقال علي عليه السلام : إن القرآن انزل على النبي صلى الله عليه وآله والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسموها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة يومئذ فتركه على حاله ، ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانه ، فأقره حيث أقره الله ورسوله ، فقال عمر : لولاك لافتضحنا وترك الحلي بمكانه . الواحدي في البسيط وابن مهدي في نزهة الابصار بالاسناد عن ابن جبير قال : لما انهزم اسفيذهميار قال عمر : ما هم بيهود ولا نصارى ، ولا لهم كتاب ، وكانوا مجوسا ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : بلى كان لهم كتاب ولكنه رفع ، وذلك أن ملكا لهم سكر فوقع على ابنته - أو قال : على أخته - فلما أفاق قال : كيف الخروج منها ؟ قال : تجمع أهل مملكتك فتخبرهم أنك ترى ذلك حلالا وتأمرهم أن يحلوه ، فجمعهم وأخبرهم أن يتابعوه فأبوا أن يتابعوه فخد لهم خدودا ( 1 ) في الأرض وأوقد فيها النيران ، وعرضهم عليها ، فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله . وروى جابر ؟ بن يزيد وعمر بن أوس وابن مسعود - واللفظ له أن عمر قال : لا أدري ما أصنع بالمجوس أين عبد الله بن عباس ؟ قالوا : ها هو ذا ، فجاء فقال : ما سمعت عليا يقول في المجوس ؟ فإن كنت لم تسمعه فاسأله عن ذلك ، فمضى ابن عباس إلى علي عليه السلام فسأله عن ذلك فقال : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ( 2 ) " ثم أفتاه . الخطيب في الأربعين قال ابن عباس كنا في جنازة ، فقال علي عليه السلام لزوج أم الغلام : أمسك عن امرأتك ، فقال له عمر : ولم يمسك عن امرأته ؟ أخرج مما جئت ( 3 ) به ؟ قال : نعم نريد أن تستبرئ رحمهما ، فلا يلقى فيها شئ فيستوجب
هامش
( 1 ) الخدود والأخدود : الحفرة المستطيلة . ( 2 ) سورة يونس : 35 . ( 3 ) في المصدر : مما حبت به .
بحار الأنوار — صفحة 235 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي