ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن خاصمتك بكتاب
الله خصمتك ، إن الله تعالى يقول : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 1 ) " ثم قال :
" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين أراد أن يتم الرضاعة ( 2 ) " فحولان
مدة الرضاع وستة أشهر مدة الحمل ، فقال عثمان : ردوها ، ثم قال : ما عند
عثمان بعد أن بعث إليها ترد ( 3 ) .
سفيان بن عيينة بإسناده عن محمد بن يحيى قال : كان لرجل امرأتان : امرأة من
الأنصار وامرأة من بني هاشم ، فطلق الأنصارية ثم مات بعد مدة ، فذكرت الأنصارية
التي طلقها أنها في عدتها ، وقامت عند عثمان البينة بميراثها منه ، فلم يدر ما يحكم
به ، وردهم ( 4 ) إلى علي عليه السلام فقال : تحلف أنها لم تحض بعد أن طلقها ثلاث حيض
وترثه ، فقال عثمان : للهاشمية هذا قضاء ابن عمك ، قالت : قد رضيته فلتحلف
وترث ، فتحرجت ( 5 ) الأنصارية من اليمين وتركت الميراث .
مسند أحمد وأبي يعلى : روى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أنه اصطاد
أهل الماء حجلا ( 6 ) فطبخوه ، وقدموا إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان :
صيد لم نصده ولم نأمر بصيده ، اصطاده قوم حل فأطعموناه فما به بأس ، فقال رجل :
إن عليا يكره هذا ، فبعث إلى علي عليه السلام فجاء وهو غضبان ملطخ يديه ( 7 ) بالخبط ،
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) سورة البقرة : 233 .
( 3 ) التردي : السقوط والهلاك ، أي قال عثمان بعد ما أمر بردها : انى لا أسقط ولا أهلك
حينئذ .
( 4 ) في المصدر : وردهما .
( 5 ) أي تجنبت . وفي المصدر " فتخرجت " وفى ( م ) و ( ت ) : فخرجت .
( 6 ) الحجل : طائر في حجم الحمام احمر المنقار والرجلين ، وهو يعيش في الصرود العالية
يستطاب لحمه .
( 7 ) في المصدر : بدنه .