لا يجب عليه الرجم ، لأنه غائب عن أهله وأهله في بلد آخر ، إنما يجب عليه الحد ،
فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن .
عمرو بن شعيب والأعمش وأبو الضحى والقاضي أبو يوسف عن مسروق : اتي
عمر بامرأة نكحت ( 1 ) في عدتها ، ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال ، وقال :
لا أجبر ( 2 ) مهرا رد نكاحه ، وقال : لا يجتمعان أبدا ، فبلغ عليا عليه السلام فقال :
وإن كانوا جهلوا السنة ، لها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، فإذا انقضت
عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر الناس فقال : ردوا الجهالات إلى السنة
ورجع عمر إلى قول علي عليه السلام . ( 3 )
بيان ، إنما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب الشيعة في كونه خاطبا من الخطاب
لبيان اعترافهم بكونه عليه السلام أعلم منهم .
7 - مناقب ابن شهرآشوب : ومن ذلك ذكر الجاحظ عن النظام في كتاب الفتيا ما ذكر عمر بن
داود ( 4 ) عن الصادق عليه السلام قال : كان لفاطمة عليهما السلام جارية يقال لها فضة ، فصارت من
بعدها لعلي عليه السلام ، فزوجها من أبي ثعلبة الحبشي ، فأولدها ابنا ، ثم مات عنها
أبو ثعلبة . وتزوجها من بعده أبو مليك الغطفاني ، ثم توفي ابنها من أبي ثعلبة
فامتنعت من أبي مليك أن يقربها ، فاشتكاها إلى عمر وذلك في أيامه ، فقال لها عمر :
ما يشتكي منك أبو مليك يا فضة ، فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك ، قال
عمر : ما أجدلك رخصة ، قالت يا أبا حفص ذهب بك المذاهب ، إن ابني من غيره مات
فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت علمت أن ابني مات ولا أخ له
وإن كنت حاملا كان الولد في بطني أخوه ، فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه
هامش
( 1 ) في المصدر : أنكحت .
( 2 ) في المصدر و ( م ) : لا أجيز .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 492 و 493 .
( 4 ) في المصدر : عمر وبن داود .