عليه السلام لا تفعل قد قطعت يده ورجله ، ولكن احبسه .
إحياء علوم الدين عن الغزالي أن عمر قبل الحجر ثم قال : إني لاعلم أنك
حجر لا تضر ولا تنفع ! ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلك لما قبلتك ، فقال
علي عليه السلام بل هو يضر وينفع ، فقال : وكيف ؟ قال : إن الله تعالى لما أخذ الميثاق
على الذرية كتب الله عليهم كتابا ، ثم ألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن
بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود . قيل : فذلك قول الناس عند الاستلام : اللهم
إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ، هذا ما رواه أبو سعيد الخدري ، وفي
رواية شعبة عن قتادة عن أنس فقال له علي عليه السلام : لا تقل ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
ما فعل فعلا ولا سن سنة إلا عن أمر الله نزل على حكمة ( 1 ) وذكر باقي الحديث .
فضائل العشرة أنه اتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه ، فأراد عمر أن يعزره
فقال علي عليه السلام للرجل : هل جامعت أمه في حيضها ؟ قال : نعم ، قال : فلذلك سوده
الله ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . وفي رواية الكلبي ، قال أمير المؤمنين عليه السلام :
فانطلقا فإنه ابنكما ، وإنما غلب الدم النطفة ، الخبر .
القاضي النعمان في شرح الاخبار عن عمر بن حماد القتاد بإسناده عن أنس قال :
كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهر ، ( 2 ) فقال لي عمر : سله هل يبيع
الظهر ، فقمت إليه فسألته فقال : نعم ، فقام إليه فاشترى منه أربعة عشر بعيرا ، ثم
قال : يا أنس ألحق هذا الظهر ، فقال الاعرابي ، جردها من أحلاسها وأقتابها ، ( 3 ) فقال عمر :
إنما اشتريتها بأحلاسها وأقتابها ! فاستحكما عليا عليه السلام فقال : كنت اشترطت ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : نزل على حكمه .
( 2 ) الظهر - بالفتح - : الركاب التي تحمل الأثقال .
( 3 ) الحلس - بكسر الأول وسكون الثاني وفتحهما - : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت
السرج أو الرحل . القتب : الرحل .
( 4 ) في ( ك ) : اشترت .