من عدي ! ( 1 )
بيان : يحتمل أن يكون الامتناع لوجه آخر ، وإنما الزم عمر بذلك لقوله
بالعصبة ، أو لئلا يأخذ عمر منه بقية المال لقوله بالعصبة ، ولا يضر كونه أخا الميت
لامه ، لأنهم يورثون الاخوة وإن كانوا للام مع الام ، قال ابن حزم من علماء
العامة في كتاب المحلى بعد نفي العول جوابا عما الزم عليه من التناقض فيما إذا
خلف الميت زوجا واما وأختين لام قال : فللزوج النصف بالقرآن ، وللأم الثلث
بالقرآن ، فلم يبق إلا السدس ، فليس للاخوة للام غيره ، انتهى ، ويحتمل أن
يكون لها ولد آخر ، وإنما احتاطت لئلا يتوهم وجود الأخوين ، فيحجبانها عن
الثلث إلى السدس ، وهذا أيضا مبني على عدم اشتراط وجود الأب في الحجب ولا
انفصالهما ولا كونهما لأب ، وكل ذلك موافق للمشهور بينهم ، وكل ذلك جار
فيما سيأتي من خبر ابن عباس .
8 - مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة أن عمر حكم على خمسة نفر في زنا بالرجم
فخطأه أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه
وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ، وقدم
الخامس فعزره ، فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : أما الأول فكان ذميا زنى
بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير
محصن فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس
فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه ، فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا
أبا الحسن . ( 2 )
الكافي : علي بن إبراهيم مرفوعا مثله . ( 3 )
9 - مناقب ابن شهرآشوب : المنهال ، عن عبد الرحمن بن عائد الأزدي قال : اتي عمر بن الخطاب
بسارق فقطعه ، ثم اتي به الثانية فقطعه ، ثم اتي به الثالثة فأراد قطعه ! فقال علي
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 493 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 493 .
( 3 ) فروع الكافي ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة " : 265 .