فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه على قتلي ، فكمن لي في
الطريق ووثب علي ليقتلني ، فضربت رأسه وأخذت سيفه ، فلما بطلت حيلتهم أرادوا
الحيلة الثانية بعمير ، فقال عمير : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
3 - مناقب ابن شهرآشوب : أما ما كان من قضاياه عليه السلام في زمن أبي بكر فقد روي أنه سأل
أبا بكر رجل عن رجل تزوج بامرأة بكرة فولدت عشية ( 2 ) ، فحاز ميراثه الابن
والام ، فلم يعرف ، فقال علي عليه السلام : هذا رجل له جارية حبلى منه ، فلما تمخضت
مات الرجل ( 3 ) .
بيان : أي كانت الجارية حبلى من المولى ، فأعتقها وتزوجها بكرة ، فولدت
عشيته فمات المولى .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أراد قوم على عهد أبي بكر أن
يبنوا مسجدا بساحل عدن ، فكان كلما فرغوا من بنائه سقط ، فعادوا إليه فسألوه
فخطب وسأل الناس وناشدهم : إن كان عند أحد منكم علم هذا فليقل ، فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : احتفروا في ميمنته وميسرته في القبلة ، فإنه يظهر لكم قبران
مكتوب عليهما : أنا رضوى وأختي حبا ، متنا لا نشرك بالله العزيز الجبار ، وهما
مجردتان فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم
فإنه يقوم بناؤه ، ففعلوا ذلك فكان كما قال عليه السلام .
ابن حماد :
وقال للقوم : امضوا الآن فاحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى خزن ( 4 )
عليه لوح من العقيان محتفر ( 5 ) * فيه بخط من الياقوت مندفن
نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن * حبا ورضوى بغير الحق لم ندن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 486 و 487 .
( 2 ) أي تزوجها في الصباح وولدت في العشاء .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 489 .
( 4 ) في المصدر : تقضوا .
( 5 ) العقيان - بالكسر - الذهب الخالص .