فقال له : إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الأكبر وميراث
العلم وآثار النبوة عند علي عليه السلام ، فإني لا أترك الأرض إلا ولي فيها عالم يعرف
به طاعتي ، ويعرف به ولايتي ، فيكون حجة لمن ولد بين قبض نبي إلى خروج نبي
آخر ، فأوصى ( 1 ) بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام . ( 2 )
97 { باب }
{ قضاياه صلوات الله عليه ، وما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم }
{ من مصالحهم ، وقد أوردنا كثيرا من قضياه في باب علمه عليه السلام }
1 - مناقب ابن شهرآشوب : قال الطبري ومجاهد في تاريخيهما : جمع عمر بن الخطاب الناس
يسألهم من أي يوم نكتب ، فقال علي عليه السلام : من يوم هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل
أرض الشرك ، ( 3 ) فكأنه أشار أن لا تبتدعوا بدعة ، وتأرخوا كما كانوا يكتبون في
زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنه لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة في شهر ربيع الأول أمر
بالتاريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، ذكره
التاريخي عن ابن شهاب . ( 4 )
2 - مناقب ابن شهرآشوب : في رواية أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو شاء : ادن مني ، قال :
فدنوت منه ، فقال : امض إلى محلتكم ستجد على باب المسجد رجلا وامرأة يتنازعان
فائتني بهما ، قال : فمضيت فوجدتهما يختصمان ، فقلت : إن أمير المؤمنين يدعو كما ،
هامش
( 1 ) في المصدر و ( م ) : فأوحى .
( 2 ) بصائر الدرجات : 137 و 138 .
( 3 ) في المصدر : أهل الشرك والظاهر : وترك .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 338 و 339 .