تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هرب من مكة وأنت وكيله ، فإن طلب بينة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب ، منها قلادة عشرة مثاقيل لهند ، فجاء وادعى على علي عليه السلام فاعتبر الودائع كلها ورأي عليها أسامي أصحابها ، ولم يكن لما ذكره عمير خبر ، فنصح له نصحا كثيرا ، فقال : إن لي من يشهد بذلك وهو أبو جهل وعكرمة وعقبة بن أبي معيط وأبو سفيان وحنظلة ، فقال عليه السلام : مكيدة تعود إلى من دبرها ( 1 ) ، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة ، ثم قال لعمير : يا أخا ثقيف أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أي الأوقات كان ؟ قال : ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده ، ثم استدعى بأبي جهل وسأله عن ذلك قال : ما يلزمني ذلك ، ثم استدعى بأبي سفيان وسأله فقال : دفعه عند غروب الشمس وأخذها من يده وتركها في كمه ، ثم استدعى حنظلة وسأله عن ذلك فقال : كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه ، ثم استدعى بعقبة وسأله عن ذلك فقال : تسلمها بيده وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقت العصر ثم استدعى بعكرمة وسأله عن ذلك فقال : كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة - عليها السلام - . ثم أقبل على عمير وقال له : أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك ، قال : أقول الحق ولا يفلح غادر ، وبيت الله ما كان لي عند محمد صلى الله عليه وآله وديعة ، وإنهما حملاني على ذلك ، وهذه دنانيرهم وعقد هند عليها اسمها مكتوب ، ثم قال علي عليه السلام : ائتوني بالسيف الذي في زاوية الدار ، فأخذه وقال : أتعرفون هذا السيف ؟ فقالوا : هذا لحنظلة ، فقال أبو سفيان : هذا مسروق ، فقال عليه السلام : إن كنت صادقا في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود ؟ قال : مضى إلى الطائف في حاجة لنا ، فقال : هيهات أن تعود تراه ابعث إليه أحضره إن كنت صادقا ، فسكت أبو سفيان ، ثم قام في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها فإذا فيها العبد مهلع قتيل ، فأمرهم بإخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة ، فسأله الناس عن سبب قتله ،
هامش
( 1 ) أي احتال وسعى فيها .
بحار الأنوار — صفحة 220 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي