الآخر . فأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى
علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 )
12 - بصائر الدرجات : بعض أصحابنا عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن الفضيل
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نبوته
واستكملت أيامه أوحى الله إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل
العلم الذي عندك والآثار والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في أهل بيتك
عند علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما
لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم - صلوات الله عليه
وعليهم - . ( 2 )
13 - بصائر الدرجات : محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن
عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوصى
موسى إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى
ولد موسى ، لان الله له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى يوشع بن
نون بالمسيح ، فلما أن بعث الله المسيح قال لهم : إنه سيأتي رسول من بعدي اسمه
أحمد من ولد إسماعيل ، يصدقني ويصدقكم ، وجرت بين الحواريين في المستحفظين
وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر ، وهو الكتاب
الذي يعلم به كل شئ الذي كان مع الأنبياء ، يقول الله تعالى : " لقد أرسلنا رسلنا
بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ( 3 ) " الكتاب الاسم الأكبر ، وإنما عرف
مما يدعى العلم التوراة والإنجيل والفرقان ، فما كتاب نوح وما كتاب صالح
وشعيب وإبراهيم وقد أخبر الله " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ( 4 ) "
فأين صحف إبراهيم ؟ أما صحف إبراهيم فالاسم الأكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر
فلم تزل الوصية يوصيها عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله ، ثم أتاه جبرئيل
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات . 137 .
( 2 ) بصائر الدرجات . 137 .
( 3 ) سورة الحديد : 25 .
( 4 ) سورة الاعلى : 18 و 19 .