توفي فيه لعائشة وحفصة : ادعيا لي خليلي ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلما جاءا نظر
إليهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأعرض عنهما ، ثم قال : ادعيا لي خليلي ، فأرسلتا إلى علي
عليه السلام فجاء ، فلم يزل يحدثه ، فلما خرج لقياه فقالا : ما حدثك خليلك ؟
فقال : حدثني بألف باب يفتح كل باب ألف باب . ( 1 )
أقول : أوردت جل أخبار هذا الباب في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وباب وفاته وغسله ،
ووجدت في كتاب سليم بن قيس عن أبان بن أبي عياش عنه قال : سمعت ابن عباس
يقول : سمعت من علي عليه السلام حديثا لم أدرما وجهه ، سمعته يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
أسر إلي في مرضه وعلمني مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ،
وإني لجالس بذي قار في فسطاط علي عليه السلام ، وقد بعث الحسن وعمارا يستفزان ( 2 )
الناس إذ أقبل علي عليه السلام فقال : يا ابن عباس يقدم عليك الحسن ومعه أحد عشر
ألف رجل غير رجل أو رجلين ، فقلت في نفسي : إن كان كما قال فهو من تلك الألف
باب ، فلما أظلنا الحسن عليه السلام بذلك الحد ( 3 ) استقبلت الحسن عليه السلام فقلت لكاتب
الجيش الذي معه أسماؤهم : كم رجل معكم ؟ فقال : أحد عشر ألف رجل غير رجل
أو رجلين . ( 4 )
11 - بصائر الدرجات : علي بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن
سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قد
قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم
النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السلام فإني لا أترك الأرض إلا ولي فيها عالم تعرف
به طاعتي وتعرف ولايتي ( 5 ) ، ويكون حجة بين قبض النبي إلى خروج النبي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 90 .
( 2 ) استفزه : استدعاه .
( 3 ) في المصدر : بذلك الجند .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 137 و 138 .
( 5 ) في المصدر : وتعرف به ولايتي .