وقال ابن عباس : لقد أعطي ( 1 ) علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم
الله لقد شاركهم في العشر العاشر .
وقال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني
عن شئ إلا أخبرتكم به ، واسألوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم
أبليل نزلت أم نهار أم في سهل أم في جبل . ورواه أبو المؤيد في مناقبه أيضا .
وقيل لعطاء : أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله
ما أعلمه .
وقال عمر بن سعيد : قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ( 2 ) : يا عم لم كان
صغي الناس ( 3 ) إلى علي ؟ فقال ، يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس
قاطع في العلم ، وكان له السطة في العشيرة ، والقدم في الاسلام ، والصهر لرسول الله
صلى الله عليه وآله ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون .
وقالت عائشة : علي أعلم الناس بالسنة .
ومن مناقب أبي المؤيد عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : علي أقضانا
وأبي أقرؤنا .
ومن المناقب عن ابن عباس قال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة
أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم به منا . وعن ابن
عباس أيضا مثله .
ومنه قال ( 4 ) أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه مرفوعا إلى سلمان
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) في المصدر : والله لقد اعطى .
( 2 ) في النسخ " عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة " وهو سهو ، والصحيح " عياش " أورد
العسقلاني ترجمته في الإصابة 2 : 348 راجعه .
( 3 ) في المصدر و ( م ) و ( د ) : صغوا الناس
( 4 ) أورد هذه الرواية والتي تليها في المصدر قبل جميع الروايات التي نقلها المصنف عن
كشف الغمة .