في صدري وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، قال : فوالذي فلق الحبة ما شككت
بعد في قضاء بين اثنين . وقد ذكره النسائي وساقه في صحيحه ، وقد ذكره أحمد بن
حنبل في مسنده : قال علي عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأنا حدث السن
قال قلت : تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء ؟ قال : إن الله
سيهدي لسانك ويثبت قلبك ، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد .
ومن المناقب عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قلت : يا رسول الله أوصني قال :
إقبال الأعمال : ربي الله ثم استقم ، فقلتها وزدت : " وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب "
فقال : ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا .
ومنه قال علي عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين
أنزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا .
ومنه عن أبي البختري قال : رأيت عليا عليه السلام صعد المنبر بالكوفة ، وعليه
مدرعة كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ، متقلدا بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله متعمما بعمامة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، في إصبعه خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقعد على المنبر وكشف عن
بطنه فقال : سلوني قبل ( 1 ) أن تفقدوني ، فإنما بين الجوانح مني علم جم ، هذا
سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله زقا ، من غير
وحي أوحي إلي ، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة
بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى ينطق الله التوراة والإنجيل فيقول ( 2 ) :
صدق علي قد أفتاكم بما انزل في " وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " .
ومن مسند أحمد من حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة : ألا
ترضين أني زوجتك ( 3 ) أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ؟
ونقلت مما خرجه صديقنا العز المحدث الحنبلي قال النبي صلى الله عليه وآله : أقضاكم
علي .
هامش
( 1 ) في المصدر و ( م ) و ( د ) : من قبل .
( 2 ) في المصدر : فتقول .
( 3 ) في ( ك ) : ألا ترضينني أنى قد زوجتك .