ضرورة الدين إلى أمثال هذه العبارات ، وهل هو إلا كمن يتعلق بنسج العنكبوت
للعروج إلى أسباب السماوات ؟ ! أولا يعلمون أن ما يخالف ضرورة الدين ولو ورد
بأسانيد جمة لكان مؤولا أو مطروحا ؟ مع أن أمثال ذلك لا ينفعهم فيما هم بصدده من
تخريب قواعد الدين ، هدانا الله وإياهم إلى سلوك مسالك المتقين ، ونجانا وجميع
المؤمنين من فتن المضلين .
وقال الفيروزآبادي : قبع الرجل في قميصه : دخل وتخلف عن أصحابه ( 1 ) .
والكسر بالكسر أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه عن يمينك
ويسارك . والالتياف . الالتفاف والاسترخاء . والإزرة : هيئة الائتزار ، فالمعنى : من
لا يجود شد الإزار بحيث يعجب به الناس ، أو كناية عن دقة الوسط وعدم ضخامته
وفي نسخ الكافي بالدال المهملة ( 2 ) والأدرة نفخة في الخصية فهو كناية عن عظمها
واسترسالها أو عن الأخير فقط .
55 - مناقب ابن شهرآشوب : تفسير يوسف القطان ، عن وكيع ، عن الثوري ، عن السدي
قال : كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل كعب بن الأشرف ومالك بن الصيفي
وحيي بن أخطب فقالوا : إن في كتابكم " وجنة عرضها السماوات والأرض ( 3 ) " إذا
كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين
يكون ؟ فقال عمر : لا أعلم ، فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه السلام فقال : في أي شئ
أنتم ؟ فالتفت اليهودي وذكر المسألة ، فقال عليه السلام لهم : خبروني من النهار ( 4 ) إذا
أقبل الليل أين يكون ، والليل إذا أقبل النهار أين يكون ؟ فقال له : في علم الله
يكون ، قال علي عليه السلام : كذلك الجنان تكون في علم الله ، فجاء علي عليه السلام إلى
النبي صلى الله عليه وآله وأخبره بذلك فنزل : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) القاموس 3 : 64 .
( 2 ) راجع الجزء السادس من الطبعة الحديثة : 51 .
( 3 ) سورة آل عمران : 133 .
( 4 ) في المصدر : أن النهار .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 486 . والآية في سورة النحل : 43 . والأنبياء : 7 .