النبي صلى الله عليه وآله وهنؤوه بمولوده [ الحسين عليه السلام ] ثم قام رجل في وسط الناس فقال :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله رأينا من علي عجبا في هذا اليوم ، قال : وما رأيتم ؟
قال : أتيناك لنسلم عليك ونهنئك بمولودك الحسين عليه السلام فحجبنا عنك وأعلمنا أنه
هبط عليه ( 1 ) مائة ألف ملك وأربعة وعشرون ألف ملك ، فعجبنا من إحصائه وعده
الملائكة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله - وأقبل بوجهه عليه ( 2 ) متبسما - : ما علمك أنه هبط
علي مائة وأربعة وعشرون ألف ملك ؟ قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعت
مائة ألف لغة وأربعة وعشرين ألف لغة ، فعلمت أنهم مائة وأربعة وعشرون ألف
ملك ، قال : زادك الله علما وحلما يا أبا الحسن .
الفائق عن الزمخشري أنه سئل شريح عن امرأة طلقت ، فذكرت أنها حاضت
ثلاث حيض في شهر واحد ، فقال شريح : إن شهدت ثلاث نسوة من بطانة أهلها أنها
كانت تحيض قبل أن طلقت في كل شهر ( 3 ) فالقول قولها ، فقال علي عليه السلام : " قالون "
أي أصبت بالرومية ، وهذا إذا اتهمت المرأة .
بصائر الدرجات عن سعد القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام حين أتى أهل النهر
نزل قطفتا ( 4 ) فاجتمع إليه أهل بادوريا ، ( 5 ) فشكوا ثقل خراجهم - وكلموه بالنبطية -
وأن لهم جيرانا أوسع أرضا منهم وأقل خراجا . فأجابهم بالنبطية " زعرا وطأته من
زعراربا " معناه دخن صغير خير من دخن كبير ( 6 ) .
وروي أنه قال عليه السلام : لابنة يزدجرد : ما اسمك ؟ قالت : جهان بانويه ،
فقال : بل شهر بانويه ، أجابها بالعجمية .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : عليا ظ .
( 2 ) في المصدر : إي .
( 3 ) في الفائق في كل شهر كذلك .
( 4 ) بالفتح ثم الضم والفاء ساكنة : محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد .
( 5 ) من كورة الاستان بالجائب الغربي من بغداد .
( 6 ) الدخن : نبات صغير أملس .