تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإنه قد فسر صوت الناقوس ، ذكره صاحب مصباح الواعظ وجمهور أصحابنا عن الحارث الأعور ، وزيد وصعصعة ابني صوحان ، والبراء بن سبرة ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر بن شرجيل ( 1 ) ومحمود بن الكواء أنه قال عليه السلام : يقول : سبحان الله حقا حقا ، إن المولى صمد يبقى ، يحلم عنا رفقا رفقا ، لولا حلمه كنا نشقى ، حقا حقا صدقا صدقا ، إن المولى يسائلنا ويوافقنا ويحاسبنا ، يا مولانا لا تهلكنا وتداركنا ، واستخدمنا واستخلصنا ، حلمك عنا فد جر أنا ، يا مولانا عفوك عنا ، إن الدنيا قد غرتنا ، واشتغلتنا واستهوتنا ، واستلهتنا واستغوتنا ، يا ابن الدنيا جمعا جمعا ، يا ابن الدنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدنيا دقا دقا ، وزنا وزنا ، تفنى الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا تهوي ( 2 ) مناركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى ، تفنى الدنيا قرنا قرنا قرنا قرنا ، كلا موتا كلا موتا كلا موتا كلا دفنا كلا فيها موتا ، ( 3 ) نقلا نقلا دفنا دفنا ، يا ابن الدنيا مهلا مهلا ، زن ما يأتي وزنا وزنا ، لولا جهلي ما إن كانت عندي الدنيا إلا سجنا خيرا خيرا ، شرا شرا ، شيئا شيئا ، حزنا حزنا ، ماذا من ذاكم ذا أم ذا هذا اسنا ، ترجو تنجو تخشى تردى ، عجل قبل الموت الوزنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهن منار كنا إن المولى قد أنذرنا ، إنا نحشر غرلا بهما ( 4 ) . قال : ثم انقطع صوت الناقوس ، فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال : إني وجدت في الكتاب أن في آخر الأنبياء من يفسر ما يقول الناقوس . أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 5 ) " ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله : " وأزلفت الجنة
هامش
( 1 ) في المصدر : شرحبيل . ( 2 ) في المصدر : يهوى . ( 3 ) في المصدر بعد ذلك : كلا فناءا كلا فيها موتا اه‍ . ( 4 ) قال في النهاية ( 3 : 159 ) : في الحديث " يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا " الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف . ( 5 ) سورة الحجرات : 13 .