الله أكرمنا بنصر نبيه * وبنا أقام دعائم الاسلام
وبنا أعز نبيه وكتابه * وأعزنا بالنصر والاقدام
في كل معترك تطير سيوفنا * منه الجماجم عن فراخ الهام ( 1 )
ويزورنا جبريل في أبياتنا * بفرائض الاسلام والاحكام
فتكون أول مستحل حله * ومحرم لله كل حرام
نحن الخيار من البرية كلها * ونظامها وزمام كل زمام ( 2 )
20 - مناقب ابن شهرآشوب : سئل أمير المؤمنين عليه السلام : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت وأنا
الصديق الأكبر ( 3 ) والفاروق الأعظم ، وأنا وصي خير البشر ، وأنا الأول وأنا
الآخر ، وأنا الباطن وأنا الظاهر ، وأنا بكل شئ عليم ، وأنا عين الله ، وأنا جنب الله
وأنا أمين الله على المرسلين ، بنا عبد الله ، ونحن خزان الله في أرضه وسمائه ، وأنا
أحيي وأنا أميت ( 4 ) وأنا حي لا أموت .
فتعجب الاعرابي من قوله فقال عليه السلام : أنا الأول أول من آمن برسول الله
صلى الله عليه وآله وأنا الآخر آخر من نظر فيه لما كان في لحده ، وأنا الظاهر
ظاهر الاسلام ، وأنا الباطن بطين من العلم ، وأنا بكل شئ عليم فإني عليم
بكل شئ أخبر الله به نبيه فأخبرني به ، فأما عين الله فأنا عينه على المؤمنين
والكفرة ، وأما جنب الله فأن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، ومن
فرط في فقد فرط في الله ، ولم يجز لنبي نبوة حتى يأخذ خاتما من محمد صلى الله عليه وآله
فلذلك سمي خاتم النبيين ، محمد سيد النبيين وأنا سيد الوصيين ، وأما خزان الله
هامش
( 1 ) المعترك : موضع القتال وقوله " تطير " من باب الافعال . وفرخ الرأس : الدماغ .
والهام جمع الهامة : رأس كل شئ . وفى المصدر " وبكل معترك " وفى الديوان المنسوب إليه
عليه السلام " منها الجماجم " .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 356 . ويقال : هو زمام قومه أي سيدهم .
( 3 ) في ( م ) و ( د ) وكذا المصدر : وأنا الصديق الأول .
( 4 ) في المصدر : وأنا أحيى وأميت .