والوصايا والأنساب والأسباب ( 1 ) وفصل الخطاب ومولد الاسلام وموارد الكفر ،
وأنا صاحب الميسم ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب الكرات ودولة الدول
فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد كل نبي بعثه الله ( 2 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " ومولد الاسلام " أي من يعلم الله وقت ولادته أنه يموت
على الاسلام وكذا مورد الكفر . قوله عليه السلام : " وأنا صاحب الكرات " أي الرجعات
إلى الدنيا أو الحملات في الحروب . والدولة : الغلبة أي أنا صاحب الغلبة على أهل
الغلبة في الحروب ، أو المعنى أنه كان دولة كل ذي دولة من الأنبياء والأوصياء
بسبب أنوارنا ، أو كان غلبتهم على الأعادي بالتوسل بنا كما دلت عليه الأخبار
الكثيرة ، أو المعنى أن لي علم كل كرة وعلم كل دولة ، والتفريع يؤيد الأخير .
18 - كشف اليقين : من كتاب محمد بن العباس بن مروان ، عن إسحاق بن محمد بن مروان
عن أبيه ، عن إسحاق بن بريد ( 3 ) ، عن سهل بن سليمان ، عن محمد بن سعيد ، عن
الأصبغ بن نباتة قال : خطب علي عليه السلام الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها
الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، أنا يعسوب المؤمنين ، وغاية السابقين ، وإمام المتقين
وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، ووارث الوراث ( 4 ) ، أنا قسيم النار وخازن
الجنان وصاحب الحوض ، وليس منا أحد إلا وهو عالم بجميع أهل ولايته ، وذلك
قوله عز وجل : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( 5 ) " .
بيان : قوله : " وغاية السابقين " أي لا يسبقني سابق ، فإن كل سابق إنما
يسبق إلى الغاية في المضمار ولا يتعداها .
19 - مناقب ابن شهرآشوب : تذاكروا الفخر عند عمر فأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) ليست كلمة " والأسباب " في المصدر .
( 2 ) بصائر الدرجات : 54 .
( 3 ) في المصدر : إسحاق بن يزيد .
( 4 ) في المصدر : ووارث النبيين .
( 5 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : 189 . والآية في سورة الرعد : 7 .