أي له الفضل على جميع الخلق حتى علي ، ولي الفضل على من سواه . وقال
الفيروزآبادي : تعقبه : أخذه بذنب كان منه ، وعن الخبر : شك فيه وعاد للسؤال
عنه ، وتعقبه : طلب عورته أو عثرته ( 1 ) .
أقول : لعل المعنى : من شك في شئ من أحكامه ، بأن يكون " على " بمعنى
" عن " أو من عاب عليه واعترض بتضمين معنى الطعن والاعتراض ، أو المتقدم عليه
في شئ ، بأن يجعله عقبه وخلفه وأراد التقدم عليه ، أو بأن يجعل حكمه عقبه ووراء
ظهره فلا يعمل به . وفي رواية سليمان بن خالد وسعيد الأعرج على ما في أكثر نسخ
الكافي " المعيب " ( 2 ) . قوله : " في صغيرة أو كبيرة " صفتان للكلمة أو الخصلة أو
المسألة أو نحوها . قوله : " أن تميد " أي كراهة أن تميد ، والميد : التحرك
والاضطراب . وسمي عليه السلام بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل ، أو هو أول
من أظهر الاسلام ففرق بين الايمان والكفر . وقوله : " أنا صاحب العصا والميسم "
إشارة إلى أنه صلوات الله عليه دابة الأرض . وقد روى العامة عن حذيفة أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : دابة الأرض طولها سبعون ( 3 ) ذراعا لا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن
بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن
بالعصا وتختم ( 4 ) أنف الكافر بالخاتم حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر ( 5 ) . وسيأتي
تفصيل القول في ذلك في باب الرجعة من كتاب الغيبة . والحمولة - بالضم - : الأحمال
والمراد أعباء النبوة وأسرار الخلافة والتكاليف الشاقة التي تختص بهم .
17 - بصائر الدرجات : أبو الفضل العلوي ، عن سعد بن عيسى ، عن إبراهيم بن الحكم
بن ظهير ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن عبد الأعلى ، عن أبي وقاص ، عن
سلمان الفارسي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعته يقول : عندي علم المنايا والبلايا
هامش
( 1 ) القاموس 1 : 106 و 107 .
( 2 ) على صيغة الفاعل من التعييب .
( 3 ) في ( م ) و ( د ) : ستون ذراعا .
( 4 ) في ( ك ) و ( ت ) : وتخطم .
( 5 ) أورد الطبرسي هذه الرواية في تفسيره 7 : 231 ؟ . والزمخشري أيضا في الكشاف 2 : 370 .