مجاهد ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : يا علي من فارقك فقد فارقني
ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل ( 1 ) .
18 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن علي بن موسى ، عن أحمد بن ميثم ، عن جده
الفضل بن دكين ، عن موسى بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن عباس بن عياض ( 2 )
- وكان من خيار أهل القبلة - عن مالك بن جعونة ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول وهو آخذ بكف علي : الحق مع علي يدور معه حيث دار ( 3 ) .
بيان : كونه صلوات الله عليه مع الحق وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالكون معه يدل على عصمته
كما مر ، وقد تواترت الاخبار من طرق الخاصة والعامة بأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان
شاكيا عمن تقدمه ولم يكن راضيا بفعالهم ، وقد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن ، فثبت عدم
كونهم على الحق ، وأما تواتر الخبر وصحته فقد اعترف به أكثر المخالفين أيضا ، قال
عبد الحميد بن أبي الحديد في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( إن الأئمة من قريش غرسوا
في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على من سواهم ( 4 ) ولا تصلح الولاة من غيرهم ) قال :
فإن قلت : إنك شرحت هذا الكتاب على مذاهب المعتزلة ( 5 ) فما قولك في هذا الكلام
وهو تصريح بأن الإمامة لا تصلح من قريش إلا في بني هاشم خاصة وليس ذلك بمذهب
المعتزلة ( 6 ) ؟ قلت : هذا الموضع مشكل وفيه نظر ( 7 ) ، وإن صح أن عليا قاله قلت كما
قال ، لأنه ثبت عندي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنه مع الحق وأن الحق يدور معه حيثما
دار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 330 .
( 2 ) في المصدر : عن عياض بن عياض .
( 3 ) امالي الشيخ : 305 . وفيه : الحق بعدى اه :
( 4 ) في المصدر : لا تصلح على ما سواهم .
( 5 ) في المصدر : على قواعد المعتزلة وأصولهم .
( 6 ) في المصدر : بمذهب للمعتزلة لا متقدميهم ولا متأخريهم
( 7 ) في المصدر : ولى فيه نظر .
( 8 ) شرح النهج 2 : 634 .