2 إكمال الدين : القطان وابن موسى والسناني جميعا عن ابن زكريا القطان ، عن محمد
ابن إسماعيل ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، وقيس بن سعد الدئلي ، عن عبد الله بن بحير
الفقعسي ، عن بكر بن عبد الله الأشجعي ، عن آبائه قالوا : خرج - سنة خرج رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إلى الشام - عبد مناة بن كنانة ونوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن
نعمان بن عدي تجارا إلى الشام ، فلقيهما أبو المويهب الراهب فقال لهما : من أنتما ؟
قالا : نحن تجار من أهل الحرم من قريش ، فقال لهما : من أي قريش ؟ فأخبراه ، فقال
لهما : هل قدم معكما من قريش غيركما ؟ قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد
فقال أبو المويهب الراهب : إياه والله أردت ، فقالا : والله ما في قريش أخمل منه ذكرا ( 1 )
إنما يسمونه بيتيم قريش ؟ وهو أجير لامرأة منا يقال لها خديجة فما حاجتك إليه ؟
فأخذ يحرك رأسه ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني عليه ؟ فقالا : تركناه في سوق
بصرى ( 2 ) ، فبينا في الكلام إذ طلع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) فقال : هو هذا
فخلا به ساعة يناجيه ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه ، وأخرج شيئا من كمه لا ندري
ما هو ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان مني ؟ هذا والله نبي
آخر الزمان ، والله سيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإذا رأيتم
ذلك فاتبعوه ، ثم قال : هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له علي فقلنا : لا ، فقال : إما
أن يكون قد ولد أو يولد في سنته ، هو أول من يؤمن به ، نعرفه ( 4 ) وإنا لنجد صفته
عندنا بالوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وإنه سيد العرب وربانيها وذو قرنيها يعطي
السيف حقه ، اسمه في الملا علي ( 5 ) وهو أعلى الخلق يوم القيامة بعد الأنبياء ذكرا
هامش
( 1 ) خمل ذكره : خفى .
( 2 ) بصرى - بالضم والقصر - موضع بالشام وهي التي وصل إليها النبي ( صلى الله عليه وآله )
للتجارة ( مراصد الاطلاع 1 : 201 )
( 3 ) في المصدر : فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم رسول الله .
( 4 ) في المصدر : يعرفه .
( 5 ) في المصدر : اسمه في الملأ الأعلى على .