14 الطرائف : روى أبو بكر محمد بن الحسن الآجري تلميذ أبي بكر ولد أبي داود
السجستاني في الجزء الثاني من كتاب الشريعة بإسناده إلى علقمة بن زيد ( 1 ) والأسود
ابن يزيد مثله ثم قال : وروى العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث
في باب مناقب علي ( عليه السلام ) من صحيح البخاري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : رحم الله عليا
اللهم أدر الحق معه حيث دار .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق
فمنها بإسناده إلى محمد بن أبي بكر قال : حدثتني عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحق
مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومنها في كتاب المناقب أيضا لابن مردويه بإسناده إلى أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم
سلمة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى
يردا علي الحوض .
وذكر الخطيب في تاريخه ما يدل على أن علقمة والأسود كررا معاتبة أبي أيوب
على نصرته لعلي ( عليه السلام ) فزادهما أيضا حال عذره بما كان سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال
الخطيب : إن العلقمة والأسود أتيا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقالا له
يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد ( صلى الله عليه وآله ) في بيتك وبمجئ ناقته تفضلا من الله تعالى
وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس جميعا ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب أهل
لا إله إلا الله ؟ فقال : يا هذا إن الرائد ( 2 ) لا يكذب أهله ، إن رسول الله أمرنا بقتال
ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم وهم
أهل الجمل وطلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم - يعني معاوية وعمرو بن
العاص - وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السقيفات وأهل النخيلات وأهل
النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله . ثم قال سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك
هامش
( 1 ) في المصدر : علقمة بن قيس .
( 2 ) الرائد : الجاسوس الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه .