وتسميه الملائكة البطل الأزهر المفلح ، لا يتوجه إلى وجه إلا أفلح وظفر ، والله هو أعرف
بين أصحابه ( 1 ) في السماء من الشمس الطالعة ( 2 ) .
3 - مناقب ابن شهرآشوب : روى الكلبي عن الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وعلة المري ، عن
الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وأنشد شعرا يقول :
يا نبي الهدى أتتك رجالا * قطعت فدفدا وآلا فآلا ( 3 )
جابت البيد والمهامه حتى * غالها من طوى السرى ما غالا
أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتتالى ( 4 )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي ؟ فقال الجارود :
كلنا يا رسول الله نعرفه غير أني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره ، فقال : أخبرنا ،
فقال : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية إياد إلى ضحضح ذي قتاد ، وسمرو
غياد وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه ،
فدنوت منه فسمعته يقول : ( اللهم رب السماوات الا رفعة والأرضين الممرعة بحق محمد
والثلاثة المحاميد معه والعليين الأربعة وفاطم والحسنان الأبرعة ( 5 ) وجعفر وموسى
التبعة سمي الكليم الضرعة ( 6 ) أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة داسة الأناجيل
ومحاة الأضاليل ونفاة الأباطيل الصادقو القيل عدد نقباء بني إسرائيل ، فهم أول البداية
وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من الله فرض الطاعة اسقنا غيثا مغيثا ) ثم
قال : ليتني مدركهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول :
أقسم قس قسما ليس به مكتتما * لو عاش ألفي سنة لم يلق منها سأما
هامش
( 1 ) في المصدر : والله لهو عرف من بين أصحابه .
( 2 ) كمال الدين : 111 و 112 .
( 3 ) قطعت فدفدا وأفرت جبالا .
( 4 ) تتالت الأمور أو الخيل : تلا بعضها بعضا ، يقال : جاءت الخيل تتاليا أي متتابعة .
( 5 ) في المصدر : والحسنين الأبرعة .
( 6 ) ضرع من الشئ : دنا منه وضرع من فلان : تقرب منه .