رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه
أول من يراني ( 2 ) وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في السماء العلياء ، وهو
الفاروق بين الحق والباطل ، قال : هذا حديث حسن عال رواه الحافظ في أماليه ( 3 )
13 - بشارة المصطفى : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عبد الصمد ، عن محمد بن القاسم
الفارسي ، عن محمد بن يحيى بن زكريا ، عن أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار ، عن يعقوب
ابن يوسف بن عاصم ، عن عبد الله الحسين بن الحكم ، عن الحسين بن الحسين الأنصاري
عن علي بن الحسن ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب
الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب إن الله عز وجل أكرمك بنبيك حيث كان ضيفا لك
- ( صلى الله عليه وآله ) - فضيلة من الله عز وجل فضلك بها ، فأخبرنا عن مخرجك مع علي
تقاتل أهل لا إله إلا الله ، فقال أبو أيوب : فإني أقسم لكم بالله عز وجل لقد كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معي في هذا البيت الذي أنتم معي فيه وما في البيت غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معي
وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس بن مالك قائم بين يديه ، إذ حرك
الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس انظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر فإذا هو عمار
ابن ياسر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : افتح لعمار الطيب ، فدخل عمار فسلم على رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فرحب به ، ثم قال له : يا عمار إنه سيكون بعدي في أمتي هناة ( 4 )
حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يتبرأ بعضهم من بعض ،
فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني - يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - فإن
سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس ، يا عمار
إن عليا لا يردك عن هدي ولا يدلك على ردي ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة
الله عز وجل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : سمعت رسول الله يقول .
( 2 ) في المصدر : أول من آمن بي ( يراني ظ ) .
( 3 ) كشف الغمة : 113 .
( 4 ) الهناة : الداهية .
( 5 ) بشارة المصطفى : 178 .