يرى ما لا يرى الغائب ؟ فقال : بل الشاهد قد يرى ما لا يرى الغائب فأقبلت موشحا
السيف ( 1 ) فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ( 2 ) ، فلما أقبلت نحوه عرف أني أريده ،
فأتى نخلة فرقي فيها ( 3 ) ، ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ( 4 ) ، فإذا هو أجب
أمسح ماله مما للرجل قليل ولا كثير ، فأغمدت سيفي ثم أتيت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته
فقال : الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت الامتحان ( 5 ) .
عن ابن بابويه عن الصادق ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين في آخر احتجاجه على أبي بكر
بثلاث وعشرين خصلة : ( نشدتكم بالله هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
إبراهيم ليس منك وإنه من فلان القبطي ، فقال : يا علي فاذهب فاقتله ، فقلت : ( يا رسول الله
إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر لما أمرتني ) المعنى سواء ( 6 ) .
البخاري عن سهل بن سعد الساعدي : وكانت فاطمة تغسل الدم عن وجهه وعلي
يأتي بالماء يرشه ( 7 ) ، فأخذ حصيرا فحرق فحشا به - يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) - يوم أحد .
تاريخ الطبري : لما كان من وقعة أحد ما قد كان بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فقال : اخرج في آثار القوم فانظر ما يصنعون وماذا - يريدون في كلام له -
قال علي ( عليه السلام ) : فخرجت في آثار القوم أنظر ما يصنعون ، فلما جنبوا الخيل وامتطوا
الإبل ( 8 ) وتوجهوا إلى مكة أقبلت أصيح يعني بانصرافهم .
المفسرون في قوله تعالى : ( ومن شر النفاثات في العقد ( 9 ) ) أنه لما سحر النبي
هامش
( 1 ) في المصدر : متوشحا السيف . أي متقلدا .
( 2 ) اخترط السيف : استله .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي نسخ الكتاب ( فرقا فيها ) ولعله مصحف ( فرقا منها ) والفرق :
الفزع ، أي أتى نخلة فزعا وخوفا من السيف .
( 4 ) شغر رجله : رفعه .
( 5 ) وأورده الجزري في أسد الغابة في ترجمة مارية القبطية ج 5 : 544 و 545 .
( 6 ) أي ذكر المعنى سواء .
( 7 ) رش الماء : نفضه وفرقه .
( 8 ) جنب الخيل : قاده إلى جنبه . امتطت الدابة ركبها .
( 9 ) سورة الفلق : 4 .