بعضا : أفيكم رسول الله ؟ حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) فقالوا : يا رسول الله
فقدناك ، فقال : إن أبا الحسن وجد مغصا ( 1 ) في بطنه فتخلفت معه عليه .
وروي أنه جرح رأسه عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، فجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فشده ونفث فيه فبرئ ، وقال : أين أكون إذا خضب هذه من هذه ؟ .
وكان علي ( عليه السلام ) ينام مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفره ، فأسهرته الحمى ليلة أخذته ،
فسهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسهر علي ، فبات ليلته بينه وبين مصلاه ، يصلي ثم يأتيه فيسأله وينظر
إليه حتى أصبح بأصحابه الغداة ، فقال : اللهم اشف عليا وعافه فإنه أسهرني الليلة مما
به . وفي رواية : قم يا علي فقد برئت . وقال : ما سألت ربي شيئا إلا أعطانيه ، وما سألت
شيئا إلا سألته لك .
أبو الزبير عن أنس قال : كنت أمشي خلف حمار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يكلم الحمار
والحمار يكلمه وهو يريد الغابة والغيضة ( 2 ) ، فلما دنا منهما قال : اللهم أرني إياه
اللهم أرني إياه ، وقال في الرابعة : اللهم أرني وجهه ، فإذا علي قد خرج من بين النخل
فانكب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانكب رسول الله يقبله الخبر .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول إذا لم يلق عليا : أين حبيب الله وحبيب رسوله ؟ .
فضائل أحمد : جابر الأنصاري كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند امرأة من الأنصار ،
فصنعت له طعاما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يدخل عليكم رجل من أهل الجنة ، فرأيت النبي
( صلى الله عليه وآله ) يدخل رأسه تحت الوادي ويقول : اللهم إن شئت فحوله عليا ، فدخل
علي فهنأه .
جامع الترمذي وإبانة العكبري ومسند أحمد وفضائله وكتاب ابن مردويه عن
أم عطية وأبي هريرة وعبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا في سرية
قال : فرأيته رافعا يديه يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني عليا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغص : وجمع وتقطيع في الأمعاء .
( 2 ) الغابة والغيضة : الأجمة ومجتمع الشجر في مغيض الماء .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 389 - 391 .