الليل بعد العتمة ( 1 ) لم تكن لاحد غيره .
تاريخ البلاذري أنه كانت لعلي ( عليه السلام ) دخلة لم تكن لاحد من الناس .
مسند الموصلي : عبد الله بن يحيى عن علي ( عليه السلام ) قال : كانت لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ساعة من السحر آتيه فيها ، فكنت إذا أتيت استأذنت ، فإن وجدته يصلي سبح ، فقلت :
أدخل .
مسند أحمد وسنن ابن ماجة وكتاب أبي بكر بن عياش بأسانيدهم عن عبد الله بن
يحيى الحضرمي عن علي ( عليه السلام ) قال : كان لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مدخلان : مدخلا بالليل
ومدخلا بالنهار ( 2 ) ، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي .
وقال عبد المؤمن الأنصاري : سألت أنس بن مالك : من كان آثر الناس عند رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إن كان يبعث
إليه في جوف الليل فيستخلي به حتى يصبح ، هكذا عنده ( 3 ) إلى أن فارق الدنيا .
ومن ذلك أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم ، الله يعطي
وأنا أقسم ) وفي خبر ( سموا باسمي وكنوا بكنيتي ولا تجمعوا بينهما ) ثم إنه رخص
في ذلك لعلي ( عليه السلام ) ولابنه .
الثعلبي في تفسيره والسمعاني في رسالته وابن البيع في أصول الحديث وأبو السعادات
في فضائل العشرة والخطيب والبلاذري في تاريخيهما والنطنزي في الخصائص بأسانيدهم
عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ولدك غلام ( 4 ) نحلته اسمي وكنيتي . وفي
رواية السمعاني وأحمد : فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، هو له رخصة دون الناس ، ولما
ولد محمد بن الحنفية قال طلحة : قد جمع علي لولده بين اسم رسول الله وكنيته ، فجاء علي
( عليه السلام ) بمن يشهد له أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص لعلي وحده في ذلك وحرمهما على
هامش
( 1 ) العتمة : الثلث الأول من الليل ظلمة اليل مطلقا .
( 2 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : مدخل بالليل ومدخل بالنهار .
( 3 ) في المصدر : هذا عنده .
( 4 ) في المصدر : إن ولد لك غلام اه .