تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانظر إلى بيته من بيوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
البخاري وأبو بكر بن مردويه قال ابن عمر : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
خصائص النطنزي قال ابن عمر : سأل رجل عمر بن الخطاب عن علي ( عليه السلام ) فقال :
هذا منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا منزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بهذا المنزل فيه صاحبه .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس قال علي ( عليه السلام ) : رفع الله ذكرك يا رسول الله ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعلى الله كعبك ( 1 ) يا علي .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه غير علي ، وأتاه يوما
فوجده نائما فما أيقظه .
لا شك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أكبر سنا وأكثر جاها من علي ، فلما كان يحترمه
هذا الاحترام إما أنه كان من الله تعالى أو من قبل نفسه ، وعلى الحالين جميعا أظهر للناس
درجته عند الله تعالى ومنزلته عند رسول الله .
ومن تحننه ما جاء في أمالي الطوسي عن ابن مسعود قال : رأيت رسول الله وكفه
في كف علي وهو يقبلها ، فقلت : ما منزلة علي منك ؟ قال : منزلتي من الله .
وحدثني أبو العلاء الهمداني بإسناده إلى عائشة قالت : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
التزم عليا ( عليه السلام ) وقبله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد . بأبي الوحيد الشهيد ، وقد ذكره
أبو يعلى الموصلي في المسند عن ابن مينا عن أبيه عن عائشة .
أبو بصير في حديثه عن الصادق ( عليه السلام ) أنه أخذ يمسح العرق عن وجه علي ويمسح
به وجهه .
أبو العلاء العطار بإسناده إلى عبد خير عن علي ( عليه السلام ) قال : أهدي إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) قنو موز ( 2 ) ، فجعل يقشر الموزة ويجعلها في فمي ، فقال له قائل : إنك
تحب عليا ؟ قال : أوما علمت أن عليا مني وأنا منه .
تاريخ الخطيب : فقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت انصرافه من بدر ، فنادت الرفاق بعضهم
هامش
( 1 ) الكعب : الشرف والمجد .
( 2 ) القنو : العذق ، وهو من النخل والموز كالعنقود من العنب .