بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدل على الفضيلة والإمامة منه ( 1 ) .
2 - مناقب ابن شهرآشوب : لقد عمي من قال : إن قوله تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم ( 2 ) ) أراد به
نفسه ، لان من المحال أن يدعو الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى ( أنفسنا )
ولو لم يرد عليا وقد حمله مع نفسه لكان للكفار أن يقولوا : حملت من لم نشترط ( 3 ) وخالفت
شرطك ، وإنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى ( أنفسنا ) وأما شبهة الواحدي
في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال : أراد بالأنفس ابن العم والعرب تخبر من بني العم
بأنه نفس ابن عمه وقال الله تعالى : ( ولا تلمزوا أنفسكم ( 4 ) ) أراد إخوانكم من المؤمنين
ضعيفة ، لأنه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة ، وإن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله )
بنو الأعمام فما اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه ( 5 ) دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء
نفس ( 6 ) واحدة ، وقد تبين بكلمات اخر .
قال ابن سيرين : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنت مني وأما منك
فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس . واللفظ لابن
عباس - علي مني مثل رأسي من بدني . وقوله : أنت مني كروحي من جسدي وقوله : أنت
مني كالضوء من الضوء . وقوله : أنت زري ( 7 ) من قميصي وسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بعض
أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنما سألتني عن الناس ولم تسألني
عن نفسي . وفيه حديث يريده وحديث براء وحديث جبرئيل ( وأنا منكما ) .
البخاري قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني وأنا منك .
فردوس الديلمي عن عمران بن الحصين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا منه
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 363 و 364 .
( 2 ) سورة آل عمران : 61 .
( 3 ) في المصدر : من لم تشترط .
( 4 ) سورة الحجرات : 11 .
( 5 ) في المصدر : فما اختار منهم الا عليا لخصوصية فيه .
( 6 ) كذا في النسخ والمصدر .
( 7 ) الزر : ما به قوام الشئ .