إنك أول المؤمنين معي إيمانا ، وأعلمهم بآيات الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ،
وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم عند الله مزية .
ومما أخرجه المذكور من مسند أحمد بن حنبل من حديث معقل بن يسار أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : ألا ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم
علما وأعظمهم حلما ؟ .
ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار ( 1 ) ) قال الثعلبي : قد اتفقت العلماء أن أول من آمن بعد خديجة من الذكور
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري
وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الرأي وأبي الجارود والمزني .
وقال الكلبي : أسلم أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن
تسع سنين .
ومن الخصائص للطنزي عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت علي
النبوة يوم الاثنين ، وصلى علي معي يوم الثلاثاء .
ومن الخصائص في قوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ( 2 ) ) قال : إنما نزلت
في النبي وعلي خاصة ، لأنهما أول من صلى وركع .
ومن كتاب الخصائص عن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت عمر بن الخطاب
وهو يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : في علي
ثلاث خصال ، وددت أن يكون لي ( 3 ) واحدة منهن ، فواحدة منهن أحب إلي مما طلعت
عليه الشمس : كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إذ ضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) على كتف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا علي أنت أول
المسلمين إسلاما ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كذب
يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 100 .
( 2 ) سورة البقرة : 43 .
( 3 ) في المصدر : وددت أن لي اه .