41 - كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن زيد بن أرقم قال : أول من صلى مع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومنه عن أبي رافع قال : صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أول
يوم الاثنين وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء من الغد ، وصلى
مستخفيا قبل أن يصلي مع النبي ( 1 ) سبع سنين وأشهرا .
قال الخوارزمي : هذا الحديث إن صح فتأويله صلى ( 2 ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل جماعة
تأخر إسلامهم ، لا أنه صلى سبع سنين قبل عبد الرحمان بن عوف وعثمان وسعد بن
أبي وقاص وطلحة والزبير ، فإن المدة بين إسلام هؤلاء وإسلام علي ( عليه السلام ) لا تمتد إلى
هذه الغاية عند أصحاب السير والتواريخ كلهم .
وبهذا الاسناد عن عروة قال : أسلم علي ( عليه السلام ) وهو ابن ثمان سنين ، ولبعض أهل
الكوفة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في أيام صفين :
أنت الامام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمان غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبها * جزاك ربك عنا فيه إحسانا ( 3 )
نفسي فداء لخير الناس كلهم * بعد النبي علي الخير مولانا
أخي النبي ومولى المؤمنين معا * وأول الناس تصديقا وإيمانا
ونقلت من أحاديث نقلها صديقنا عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر
المحدث الحنبلي الرسغني الأصل الموصلي المنشأ - وكان رجلا فاضلا أديبا حسن المعاشرة
حلو الحديث فصيح العبارة ، اجتمعت به في الموصل وتجارينا في أحاديث ، فقلت له : يا
عز الدين أريد أن أسألك عن شئ وتنصفني ، فقال : نعم ، فقلت : هل يجوز أن تلزمونا
معشر الشيعة بما في صحاحكم ومن رجالها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعمران
ابن الحطان ؟ وكان من الخوارج ، فقال : لا والله ، وكان منصفا رحمه الله ، وقتل في سنة
أخذ الموصل وهي سنة ستين وست مائة - عن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) في المصدر : قبل أن يصلى مع النبي أحد اه .
( 2 ) في المصدر : أنه صلى اه .
( 3 ) في المصدر : ملتبسا .