خرج رجل من خبأ قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي ، قال :
ثم خرجت امرأة من الخبأ الذي خرج ذلك الرجل منه ( 1 ) فقامت خلفه فصلت ، ثم خرج
غلام حين راهق الحلم من ذلك الخبأ فقام معه فصلى ، قال : فقلت للعباس : من هذا يا عباس ؟
قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ، قال : فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : امرأته
خديجة بنت خويلد ، قال : فقلت : من هذا الفتى ؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عمه - ( عليهم السلام ) -
قال : فقلت له : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على
أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، وكان
عفيف - وهو ابن عم الأشعث بن قيس - يقول بعد ذلك وقد أسلم وحسن إسلامه : لو كان
الله رزقني الاسلام ( 2 ) يومئذ فأكون ثانيا مع علي ( عليه السلام ) .
وقد رواه بطوله أحمد بن حنبل في مسنده ، نقلته من الذي اختاره وجمعه عز الدين
المحدث ، وتمامه من الخصائص ( 3 ) بعد قوله : ثم استقبل الركن ورفع يديه فكبر ، وقام
الغلام ورفع يديه وكبر ، ورفعت المرأة يديها وكبرت ، وركع وركعا وسجد وسجدا
وقنت وقنتا ، فرأينا شيئا لم نعرفه ، أو شئ ( 4 ) حدث بمكة ؟ فأنكرنا ذلك وأقبلنا على العباس
فقلنا يا أبا الفضل ، الحديث بتمامه ( 5 ) .
الإرشاد : المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن أحمد بن القاسم ،
عن عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، عن سعيد بن خيثم ، عن أسد بن عبيدة ، عن يحيى بن
عفيف ، عن أبيه مثله ( 6 ) .
روضة الواعظين : روى محمد بن إسحاق بإسناده عن عفيف مثله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : خرج منه ذلك الرجل .
( 2 ) في المصدر : لو كان رزقني الله الاسلام .
( 3 ) أي خصائص النطنزي .
( 4 ) كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : أو شيئا .
( 5 ) كشف الغمة : 24 و 25 .
( 6 ) ارشاد المفيد : 13 .
( 7 ) روضة الواعظين : 75 .