في طلاق الأمة ؟ فقال ( 1 ) : اثنتان ، فالتفت إليهما فقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك
وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك ، فقال
عمر : ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لو أن
السماوات والأرض وضعت في كفة ووضع إيمان علي ( 2 ) لرجح إيمان علي .
ومن المناقب عن عمر بن الخطاب قال : اشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسمعته وهو يقول
لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي في
كفة ميزان لرجح إيمان علي .
ومنها قال : رأى أبو طالب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتفل في في علي ، فقال : ما هذا يا محمد ؟
قال : إيمان وحكمة ، فقال أبو طالب لعلي : يا بني انصر ابن عمك وآزره ( 3 ) .
بيان : الذود من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع ، وقيل : ما بين الثلاث إلى العشر .
43 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن عبد الله بن زيدان ، عن إسماعيل بن إسحاق
الراشدي ، وعلي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن علي بن عفان ، قالا : حدثنا يحيى بن
هاشم السمسار ، عن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن
أبيه ، عن جده قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بني عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ ولد
عبد المطلب وأولادهم أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة وثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك
المرق واللحم ، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا من
لبن فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه ، فقال أبو لهب : والله إن هنا لنفرا يأكل
أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه ! ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه ! وإن ابن أبي كبشة دعانا
فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها ، إن هذا لهو السحر المبين !
قال : ثم دعاهم فقال لهم : إن الله عز وجل قد أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ورهطي
المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له
من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا ، فأيكم يقوم يبايعني على أنه أخي ووزيري ووارثي
هامش
( 1 ) الظاهر أن ( قال ) هنا بمعنى ( أشار ) كما يستفاد من ذيل الرواية .
( 2 ) في المصدر : ووضع ايمان على في كفة .
( 3 ) كشف الغمة : 83 84 .