قال : وأخبرنا الله عز وجل أنه قد رضي عنهم : عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم
هل حدثنا أحد أنه سخط عليهم بعد ؟ .
ومن المسند عن ابن عباس قال : أول من صلى مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد خديجة علي
( عليه السلام ) وقال مرة : أسلم ، قال أبو المؤيد : وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق
إلى محمد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ومن المناقب عن عبد الله بن مسعود قال : إن أول شئ علمته من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
قدمت مكة ( 1 ) في عمومة لي ، فأرشدونا إلى العباس ( 2 ) بن عبد المطلب ، فانتهينا إليه وهو
جالس إلى من ثم ، فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده إذا أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة ،
وله وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه ، أقنى الانف ، براق الثنايا ، أدعج العينين ( 3 ) ، كث
اللحية ( 4 ) ، دقيق المسربة ( 5 ) ، شثن الكفين ( 6 ) ، حسن الوجه ، معه مراهق ( 7 ) أو محتلم
تقفوه امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصدوا نحو الحجر فاستلمه ، ثم استلمه الغلام ،
ثم استلمته المرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمرأة يطوفان معه ، فقلنا يا أبا الفضل :
إن هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شئ حدث ؟ قال : هذا ابن أخي محمد بن عبد الله
والغلام علي بن أبي طالب والمرأة امرأته خديجة بنت خويلد ، ما على وجه الأرض أحد
يعبد الله تعالى بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة .
ومثله عن عفيف الكندي قال : كنت امرء تاجرا ، فقدمت الحج ، فأتيت العباس
ابن عبد المطلب لابتاع منه بعض التجارة وكان امرء تاجرا ، فوالله إني لعنده بمنى إذ
هامش
( 1 ) في المصدر : أنى قدمت مكة .
( 2 ) في المصدر و ( د ) : فأرشدونا على العباس .
( 3 ) دعج العين : صارت شديدة السواد مع سعتها فصاحبها ( أدعج ) .
( 4 ) كت اللحية : اجتمع شعرها وجعد من غير طول .
( 5 ) المسربة : الشعر وسط الصدر إلى البطن .
( 6 ) أي غليظ الكفين .
( 7 ) راهق الغلام : قارب الحلم أي بلغ حد الرجال .