ونقلت من مسند أحمد بن حنبل عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : اللهم إني لا أعرف أن
عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاثا مرات - لقد صليت قبل أن يصلي
الناس سبعا .
ومنه عن حبة العرني قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : أنا أول من صلى مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن مسند أحمد ، عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة
رهط قالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا يا هؤلاء ، فقال ابن عباس :
بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح لم يعم ، قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري
ما قالوا ، فجاء ينفض ( 1 ) ثوبه وهو يقول : أف وتف ( 2 ) وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا
في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ( 3 ) )
قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال :
وما كان أحدكم يطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث ( 4 ) في عينه
ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي ( 5 ) .
قال ( 6 ) : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : ( لا يذهب
بها إلا رجل هو مني وأنا منه ) .
هامش
( 1 ) نفض الثوب : حركه ليزول عنه الغبار .
( 2 ) آلاف : قلامة الظفر ووسخ الاذن ( أف ) اسم فعل بمعنى أتضجر وأتكره . التف :
وسخ الظفر . ويقال : تففه أي قال له تفا أو تف لك أي قذوا وبعدا
( 3 ) في المصدر بعد ذلك : ويحبه الله ورسوله .
( 4 ) نفث البصاق من فيه : رمى به .
( 5 ) صفية بنت حبى بن أخطب إحدى أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، روى أنس بن مالك
أن رسول الله لما افتتح خيبر وجمع السبي أتاه دحية بن خليفة فقال : أعطني جارية من السبي ،
قال : اذهب فخذ جارية ، فذهب فأخذ صفية ، قيل يا رسول الله انها سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح
إلا لك فقال رسول الله : خذ جارية من السبي غيرها ، وأخذها رسول الله واصطفاها وحجبها وأعتقها
وتزوجها .
( 6 ) أي قال ابن عباس : الثاني من الفضائل العشرة الثابتة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن النبي
بعث فلانا اه وكذا فيما يأتي .