فلما قرأه معاوية قال : مزقه يا غلام لا يقرأه أهل الشام فيميلون نحو ابن أبي
طالب ( 1 ) ! .
أقول : روى صاحب الديوان تلك الأبيات وزاد بعدها :
وأوصاني النبي على اختيار * لامته رضى منكم بحكمي
ألا من شاء فليؤمن بهذا * وإلا فليمت كمدا بغم
أنا البطل الذي لم ينكروه * ليوم كريهة وليوم سلم ( 2 )
40 - كشف الغمة : من مناقب ابن المغازلي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى :
( والسابقون السابقون ( 3 ) ) قال : سبق يوشع بن نون إلى موسى ، وسبق صاحب آل ياسين
إلى عيسى ، وسبق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أفضلهم .
ومن مسند أحمد بن حنبل عن عمر بن عبادة عن عبد الله قال : سمعت علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا
كاذب مفتر ، ولقد صليت قبل الناس بسبع سنين ( 4 ) .
وقال أبو المؤيد بهذا الاسناد عن سلمان رضي الله عنه قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله )
يقول : أول الناس ورودا علي الحوض يوم القيامة أولهم إسلاما علي بن أبي طالب .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع
سنين ، قيل : ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره .
وفي رواية من مناقب الخوارزمي أيضا قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع
سنين ، وذلك أنه لم يرتفع شهادة أن لا إله إلا الله إلى السماء إلا مني ومن علي وقد
أورده الطبري ( 5 ) صاحب الخصائص وقال إلا منه ومني .
ونقلت من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد عن ليلى الغفارية قالت : كنت امرأة
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 76 .
( 2 ) الديوان : 105 .
( 3 ) سورة الواقعة : 10 .
( 4 ) كشف الغمة : 26 .
( 5 ) كذا في النسخ والمصدر ، لكنه سهو ، والصحيح النطنزي .