من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا ( 1 ) فنكفيهما عنه ، قال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا
أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ،
فقال لهما أبو طالب : إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليا وضمه إليه وأخذ عباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعثه نبيا ، واتبعه علي فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند
العباس ( 2 ) حتى أسلم واستغنى عنه ( 3 ) .
كشف الغمة : أبو المؤيد بإسناده عن محمد بن إسحاق مثله ثم قال : والقصة مشهورة ( 4 )
39 - روضة الواعظين : عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي سيف المدائني قال : كتب معاوية
إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة : كان أبي
سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ،
وكاتب الوحي فلما قرأ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتابه قال أبالفضائل يفخر علي ابن آكلة
الأكباد ؟ ! يا غلام اكتب وأملى عليه علي ( عليه السلام ) :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * مشوب لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهم كسمي ؟
سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وتأخذ من بنيه رجلا .
( 2 ) في المصدر : مع العباس .
( 3 ) روضة الواعظين : 75 و 76 .
( 4 ) كشف الغمة : 23 و 24 . وفي ( ك ) ( شئ ) وهو سهو .
( 5 ) في المصدر بعد ذلك :
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي