سبيل الله لا يستوون عند الله ( 1 ) .
37 - تفسير العياشي : عن أبي بصير عن أحدهما في قول الله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة
المسجد الحرام ) قال : نزلت في علي وحمزة وجعفر والعباس وشيبة ، إنهم فخروا في
السقاية ، وأنزل الله ( أجعلتم سقاية الحاج ) إلى قوله : ( واليوم الآخر ) الآية ، فكان
علي وحمزة وجعفر والعباس ( عليهم السلام ) الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله
لا يستوون عند الله . ( 2 )
8 - روضة الواعظين : قال عيسى بن سواد بن الجعد : حدثني محمد بن المنكدر وربيعة بن
أبي عبد الرحمان وأبو حازم والكلبي قالوا : علي أول من أسلم ، قال الكلبي : وهو ابن
تسع سنين ، وقال محمد بن إسحاق : كان أول ذكر آمن برسول الله معه وصدقه بما جاء من عند
الله ( 3 ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يومئذ ابن عشر سنين ، وكذلك قال مجاهد ، وقال
جابر : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وصلى علي ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء ، وقيل : أسلم علي
وهو ابن أربع عشر سنة ، وقيل : ابن إحدى عشرة سنة ، وقيل اثنتي عشرة وهاجر إلى
المدينة وهو ابن أربع وعشرين سنة .
قال محمد بن إسحاق : وكان مما أنعم الله تعالى به على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه
كان في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) قبل الاسلام ، فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد
بن جبير ( 5 ) قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب وما صنع الله له وأراده به من
الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ( 6 ) وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) للعباس عمه وكان من أسن بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال
وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا فلنخفف ( 7 ) عنه من عياله ، آخذ
هامش
( 1 ) مخطوط ، وأوردهما في البرهان 2 : 100 . والآية في سورة التوبة : 19 وقد مر
في ج : 36 ص 34 : أن الصحيح شيبة بن عثمان ( ب )
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) في المصدر : وصلى معه وصدته بما جاء به من عند الله .
( 4 ) في المصدر : في حجر النبي .
( 5 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : عن مجاهد عن ابن جبير .
( 6 ) الأزمة : الشدة والضيقة . القحط .
( 7 ) في المصدر : نخفف .