وقال : عند ذكر أبي الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب : حكي أن
أبا الجارود سمي سرحوبا ، وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية ، وسماه بذلك
أبو جعفر عليه السلام ، وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا
أعمى أعمى القلب ، روى إسحاق بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور ، عن موسى بن بشار ،
عن أبي بصير ( 1 ) قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فمرت بنا جارية معها قمقم ( 2 ) فقلبته ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل إن كان قلب ( 3 ) قلب أبي الجارود كما قلبت
هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي ؟
وروى علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ،
عن الحسين بن المختار ، عن أبي أسامة قال : قال ( 4 ) أبو عبد الله عليه السلام ما فعل أبو الجارود
أما إنه لا يموت إلا تائها .
وعنه عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن
الحسين بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : ذكر أبو عبد الله
عليه السلام كثير النوا وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود فقال : كذابون مكذبون كفار عليهم
لعنة الله ، قال : قلت : جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما مكذبون ؟ ( 5 ) فقال :
كذابون يأتوننا فيخبروننا أنهم يصدقونا ( 6 ) وليس كذلك ، فيسمعون ( 7 ) حديثنا
فيكذبون به .
وحدثني محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشبان ، عن محمد بن زياد ، عن محمد بن
الحسين ، عن عبد الله بن المزخرف ، عن أبي سليمان الحماد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) في المصدر : عن أبي نصر .
( 2 ) القمقم : وعاء من نحاس يسخن فيه الماء .
( 3 ) في المصدر : قد قلب .
( 4 ) في المصدر : قال : قال لي .
( 5 ) في المصدر : فما معنى مكذبون .
( 6 ) في المصدر : فيخبرون انهم يصدقوننا .
( 7 ) في المصدر : ويسمعون .