الاقتداء به بعد النبي صلى الله عليه وآله ، والإمامة بعد الحسن والحسين عليهما السلام سوي في أولادهما .
فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام ، واختلفوا في الإمام المنتظر أهو محمد
بن عبد الله بن الحسن الذي قتل في المدينة أيام المنصور فذهب طائفة منهم إلى ذلك ،
وزعموا أنه لم يقتل ، أو هو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين عليه السلام صاحب طالقان
الذي حبسه المعتصم حتى مات ، فذهب طائفة أخرى إليه وأنكروا موته ، أو هو يحي بن
عمر صاحب الكوفة من أحفاد زيد بن علي ، دعا الناس إلى نفسه واجتمع عليه خلق
كثير ، وقتل في أيام المستعين بالله ، فذهب إليه طائفة ثالثة وأنكروا قتله .
والفرقة الثانية السليمانية من أتباع سليمان بن حريز قالوا : الإمامة شورى فيما
بين الخلق ، وإنما ينعقد برجلين من خيار المسلمين ، وتصح إمامة المفضول مع وجود
الأفضل ، وأبو بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي عليه السلام !
لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ! وكفروا عثمان وطلحة وعائشة .
والفرقة الثالثة البترية وهم وافقوا السليمانية إلا أنهم توقفوا في عثمان ، هذا
ما ذكر شارح المواقف في تحرير مذاهبهم . ورأيت في شرح الأصول للناصر للحق
الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام :
اعلم أن أول الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندنا علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم ابنه
الحسن عليه السلام ، ثم أخوه الحسين عليه السلام ، ثم علي بن الحسين عليه السلام ، ثم ابنه زيد بن علي ،
ثم محمد بن عبد الله بن الحسن ، ثم أخوه إبراهيم ، ثم الحسين بن علي صاحب الفخ ،
ثم يحيى بن عبد الله بن الحسن ، ثم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ، ثم القاسم
بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ، ثم الحسن بن علي بن الحسن بن علي
بن عمر بن علي بن الحسين ، ثم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل
بن الحسن ، ثم محمد بن يحيى بن الحسين ، ثم أحمد بن يحيى بن الحسين ، ثم محمد
بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمان بن القاسم بن الحسن بن زيد
بن الحسن ، ثم ابنه الحسن ، ثم أخوه علي بن محمد ، ثم أحمد بن الحسين بن هارون من
أولاد زيد بن الحسن ، ثم أخوه يحيى ، ثم سائر أهل البيت الذين دعوا إلى الحق .
بحار الأنوار — صفحة 30
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠