وهذا الكتاب من تصانيف الجارودية ، والبترية يسمون بالصالحية أيضا ،
لان من رؤسائهم الحسن بن صالح ، قال الكشي في كتاب الرجال : حدثني سعد بن
الصباح الكشي ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، عن محمد بن فضيل ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد الجلاب ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا . ثم
قال الكشي : والبترية هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حي ( 2 ) وسالم بن
أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام ثابت الحداد ، وهم الذين
دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما إمامتها ،
ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن
أبي طالب عليه السلام ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون
لكل من خرج من ولد علي عليه السلام عند خروجه الإمامة ( 3 ) .
ثم روى عن سعيد ( 4 ) بن جناح الكشي ، عن علي بن محمد بن يزيد العمي ( 5 ) ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن
عثمان الرواسي ( 6 ) ، عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وأبو
المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم وعند أبي جعفر أخوه
زيد بن علي ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرؤ من أعدائهم ،
قال : نعم ، قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ونتبرؤ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن
علي وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عن أبي عمر سعد الجلاب .
( 2 ) في المصدر : يحيى .
( 3 ) رجال الكشي : 152 .
( 4 ) في المصدر : عن سعد بن جناح الكشي .
( 5 ) في المصدر : القمي .
( 6 ) في المصدر : عن الحسن بن عثمان الرواسي .
( 7 ) رجال الكشي : 154 .